الشهيد الثاني

216

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المطلّق حرّاً » للآية والرواية « 1 » . « أمّا المطلَّقة تسعاً للعدّة » والمراد به : أن يطلّقها على الشرائط ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ثمّ يطلّق في طهر آخر ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ثمّ يطلّق « 2 » الثالثة ، فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ثمّ يفارقها بعد أن يطأها ، فيتزوّجها الأوّل بعد العدّة ويفعل كما فعل أوّلًا إلى أن يكمل لها تسعاً كذلك « ينكحها رجلان » بعد الثالثة والسادسة « فإنّها تحرم أبداً » وإطلاق التسع للعدّة مجاز ؛ لأنّ الثالثة من كلّ ثلاث ليست للعدّة ، فإطلاقه عليها إمّا إطلاقاً « 3 » لاسم الأكثر على الأقلّ أو باعتبار المجاورة . وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبَّد كان أعمّ من كونها متوالية ومتفرّقة ، فلو اتّفق في كلّ ثلاث واحدة للعدّة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك . لكن هل يغتفر منها الثالثة من كلّ ثلاث لاغتفارها لو جامعت الاثنتين

--> ( 1 ) وفيه لفٌّ ونشرٌ مرتّبٌ ، أي دليل اعتبار الثلاث في الحرّة إطلاق الآية [ البقرة : 230 ] المتناول للزوج الحرّ والعبد . ولكن إطلاق المطلّقة مقيّد بالحرّة ؛ لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام [ الوسائل 15 : 393 ، الباب 25 من أقسام الطلاق ، الحديث 5 ] ودليل اعتبار الطلقتين في الأمة مع مطلق الزوج روايتا محمّد بن مسلم والحلبي عن الباقر والصادق عليهما السلام قال : طلاق الحرّة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات ، وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحرّ تطليقتان . [ المصدر المتقدّم ] . والعامّة جعلوا الاعتبار بالزوج ، فإن كان حرّاً اعتبر الطلاق ثلاثاً وإن كانت الزوجة أمة ، وإن كان عبداً ثبت التحريم بعد طلقتين وإن كانت الزوجة حرّة [ الشرح الكبير 8 : 322 ، ومغني المحتاج 3 : 294 ، والخلاف 4 : 497 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) في ( ر ) : يطلّقها . ( 3 ) في ( ش ) و ( ر ) : إطلاق .